مروان خليفات

116

وركبت السفينة

فتابعنا وسترى حال الأنبياء ( عليهم السلام ) عند أهل السنة . أخرج البخاري بالإسناد إلى أبي هريرة مرفوعا قال : " قال سليمان بن داود ( عليهما السلام ) لأطوفن الليلة بمائة امرأة ، تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله . فقال له الملك : قل إن شاء الله . فلم يقل ونسي ، فأطاف بهن ، ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو قال إنشاء الله لم يحنث وكان أرجى لحاجته . . . " ( 1 ) . إن الطواف بمئة امرأة في ليلة واحدة غير معقول . كما " إن القوة البشرية لتضعف عن الطواف بهن في ليلة واحدة مهما كان الإنسان قويا " ، و " لا يجوز على نبي الله تعالى سليمان ( عليه السلام ) أن يترك التعليق على المشيئة ، ولا سيما بعد تنبيه الملك إياه على ذلك ، وما يمنعه من قول إن شاء الله ، وهو من الدعاة إلى الله والأدلاء عليه ؟ ! وإنما يتركها الغافلون عن الله ( 2 ) ، الجاهلون بأن الأمور كلها بيده ، فما شاء منها كان وما لم يشأ لم يكن ، وحاشا أنبياء الله عن غفلة الجاهلين " ( 3 ) . وأخرج البخاري عن قتادة قال : " حدثنا أنس بن مالك قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة . قال : قلت لأنس : أو كان يطيقه ؟ قال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين " ( 4 ) . إن هذه الرواية تصور نبي الإسلام ذا الأخلاق العظيمة بذلك الرجل الجنسي الذي لا هم له سوى أن يدور على نسائه ليلا ونهارا . وحاشا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هذا الافتراء . " وهل لنا أن نسأل أنس بن مالك راوي هذه القصة ، من أخبره بها ؟ . . . هل النبي هو الذي حدثه بذلك ؟ فهل يليق بأحدنا أن يحدث الناس على مجامعته لزوجته ؟ أم أن زوجات النبي هن اللاتي حدثنه بذلك ؟ فهل يليق بالمرأة المسلمة أن تحكي للرجال

--> 1 - صحيح البخاري : كتاب النكاح ، باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي . 2 - راجع أبو هريرة ، شرف الدين : ص 75 . 3 - كتاب الغسل - باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد .